ابن تيمية
25
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية
وليس لأحد أن يبني فوق الوقف ما يضر به اتفاقًا . وكذا إن لم يضر به عند الجمهور ( 1 ) . ويجب على الجار تمكين جاره من إجراء مائه في أرضه إذا احتاج إلى ذلك ولم يكن على صاحب الأرض ضرر في أصح القولين في مذهب أحمد . وحكم به عمر بن الخطاب رضي الله عنه ( 2 ) . فالساباط الذي يضر بالمارة : مثل أن يحتاج الراكب أن يحني رأسه إذا مر هناك وإن غفل عن رأسه رمى عمامته أو شج رأسه ، ولا يمكن أن يمر هناك جمل عال إلا كسر قتبه ، والجمل المحمل لا يمر هناك ؛ فمثل هذا الساباط لا يجوز إحداثه على طريق المارة باتفاق المسلمين ؛ بل يجب على صاحبه إزالته ، فإن لم يفعل كان على ولاة الأمور إلزامه بإزالته حتى يزول الضرر ، حتى لو كان الطريق منخفضًا ثم ارتفع على طول الزمان وجب إزالته إذا كان الأمر على ما ذكر ( 3 ) . باب الحجر ومن ضاق ماله عن ديونه صار محجورًا عليه بغير حكم حاكم بالحجر ، وهو رواية عن أحمد ( 4 ) . وإذا لزم الإنسان الدين بغير معاوضة كالضمان ونحوه ولم يعرف له مال فالقول قوله مع يمينه في الإعسار . وهو مذهب أحمد وغيره ( 5 ) . ومن طولب بأداء دين عليه فطلب إمهالاً أمهل بقدر ذلك اتفاقًا . لكن إن خاف غريمه منه احتاط عليه بملازمته ، أو بكفيل ، أو بترسيم عليه ( 6 ) .
--> ( 1 ) اختيارات ص 135 فيه توضيح ف 2 / 212 . ( 2 ) اختيارات ص 135 ، 136 ، ف 2 / 212 . ( 3 ) اختيارات ص 137 ف 2 / 213 فيه زيادة أمثلة . ( 4 ) اختيارات ص 137 ف 2 / 213 فيه زيادة أمثلة . ( 5 ) اختيارات ص 136 فيه زيادة . ( 6 ) اختيارات ص 136 فيه زيادة ف 2 / 213 .